تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الصغر فشرع فيه وبلغ قبل الوقوف ، انصرف إلى حجّة الإسلام » . ثمّ إنّه قدّس سرّه أمر بالتأمّل « 1 » . واستدلّ على هذا الحكم في جامع المقاصد بقوله : « ويجب تقديم حجّة الإسلام عليه - أي على القضاء - لأنّ سببه أسبق ؛ إذ هو واجب بأصل الشرع ، وهي الأوامر الشرعيّة المتقدّمة على هذه الأسباب ، ففي أوّل بلوغه يتعلّق به قبل تعلّق غيرها » « 2 » . وبتعبير آخر : وجوب حجّة الإسلام فورى فيقدّم على القضاء وإن تقدّم سببه ، نظير ما بيّنه الفقهاء : أنّه لو نذر المكلّف في أيّام الحجّ أن يكون زائرا للحسين عليه السّلام ثمّ استطاع يقدّم الحجّ ؛ لإنّه مانع من العمل بالنذر ، فيكون غير مقدور له . ولكن قال في المختلف بعد بيان قول الشيخ بوجوب تقديم حجّة الإسلام : « وفيه نظر ، أمّا أوّلا : ففي تعيين تقديم حجّة الإسلام ، فإنّ القضاء أيضا يجب على الفور » « 3 » . وممّا تقدّم يظهر ما فيه ؛ لأنّ القضاء كأداء النذر في أيّام الحجّ ، حيث إنّ وجوب الحجّ مانع عن العمل بالنذر .

فرع

إذا أحرم الوليّ بالصبيّ للحجّ أو أحرم بنفسه كأن يكون مميّزا ولم يتمّ الأعمال ، سواء كان بالتسامح أو بالتمانع ، فهل يبقى على إحرامه ؟ قال الشيخ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 258 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 121 . ( 3 ) مختلف الشيعة 4 : 347 .