الآثار ، إلّا أنّه مندوب في حقّه .
والصواب ما قال في الجواهر ، من أنّ الخطاب - أي خطاب القضاء - يتوجّه إلى المكلّف ، وبأنّ ذلك من باب الأسباب ، فيخاطب به بعد بلوغه « 1 » .
عدم كفاية القضاء عن حجّة الإسلام
على تقدير وجوب القضاء على الصبيّ وأنّه بعد البلوغ ، فالظاهر أنّه لا يخرجه عن حجّة الإسلام إذا كان مستطيعا ، قال في الخلاف : « فهل تجزيه عن حجّة الإسلام أم لا ؟ نظرت في الّتي أفسدها ، فإن كانت لو سلمت من الفساد أجزأت عن حجّة الإسلام ، وهو أن يبلغ قبل فوات وقت الوقوف بعرفات ، فكذلك القضاء ، وإن كانت لو سلمت من الفساد لا تجزيه عن حجّة الإسلام ، بأن لم يبلغ في وقت الوقوف ، فكذلك القضاء » « 2 » . وكذا في المبسوط « 3 » والتحرير « 4 » .
وفي القواعد : « ولا يصحّ في الصبا « 5 » ، بل بعد بلوغه وأداء حجّة الإسلام مع وجوبها » « 6 » . وبه قال في التذكرة « 7 » والدروس « 8 » وغاية المرام « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 257 .
( 2 ) الخلاف 2 : 362 .
( 3 ) المبسوط 1 : 328 .
( 4 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 543 .
( 5 ) الظاهر أنّه لا دليل على عدم الصحّة في الصبا ، وكيف أصل الحجّ الأوّل إذا لم يأت بالمفسد فيه يكون صحيحا ، ولكن القضاء في الصبا غير صحيح ؟ ( م ج ف ) .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 402 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 7 : 35 .
( 8 ) الدروس الشرعيّة 1 : 307 .
( 9 ) غاية المرام 1 : 384 .