وفي الجواهر : « لعلّه لا خلاف في عدم وجوبه على الوليّ ؛ للأصل وغيره ، وأمّا الوجوب عليه فلعلّه لعموم دليله » « 1 » .
وقت قضاء الحجّ
على القول بوجوب القضاء على الصبيّ يجب عليه القضاء « 2 » بعد البلوغ ، قال العلّامة في التذكرة : « فإن أوجبنا القضاء فإنّه لا يجزئه حالة الصبا ، بل يجب عليه بعد بلوغه » « 3 » . وكذا في التحرير « 4 » ، والقواعد « 5 » ، والمدارك « 6 » .
وأمّا الدليل عليه فقال في جامع المقاصد : إنّ « الإفساد سبب في القضاء ، وكونه سببا ثابت شرعا . . . فيجب أن يكون مسببّه معتبرا في نظر الشارع ليسقط مقتضاه ، ولا يكون شرعيّا إلّا بعد بلوغه ، وليس حجّة الأوّل في الصّبا هو السبب ، فإذا بلغ تعلّق به مقتضى السّبب ، وهو القضاء ، فوجب عليه فعله » « 7 » .
وفيه : أنّ حجّ الصبيّ - كما تقدّم - « 8 » صحيح شرعا ويترتّب عليه بعض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 257 .
( 2 ) إذا قلنا بأنّ الحجّ الثاني ليس قضاء بحسب الاصطلاح ، بل هو عقوبة ، وقلنا بأنّ هذه العقوبة ليست مشروطة بالبلوغ كما ذكرنا ، فيجوز أن يأتي به في الصّبا ، وبذلك يظهر النقاش في ما ذكره صاحب الجواهر رحمة اللّه عليه . ( م ج ف ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 35 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 543 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 402 .
( 6 ) مدارك الأحكام 7 : 28 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 121 .
( 8 ) راجع المبحث الأوّل من هذا الفصل .