الغير ، مضافا إلى أنّ الأصل - أي البراءة - يقتضي عدم تعلّق الكفّارة بالوليّ ، وبمقتضى الجمع بين ما دلّ على أنّ القضاء عقوبة وحديث الرفع نحكم بعدم القضاء على الصبيّ ، واللّه هو العالم بحكمه .
مؤونة قضاء حجّ الصبيّ
هل مؤنة قضاء حجّ الصبيّ - على القول به - في مال الصبيّ أو على الوليّ « 1 » ؟ فيه قولان :
الأوّل : ما ذهب إليه في الدروس من أنّه على الوليّ ، حيث قال : « وفي وجوب مؤنة القضاء على الوليّ نظر ، أقربه الوجوب » « 2 » .
والظاهر أنّ ما يمكن أن يستند إليه هو سببيّة الوليّ لحجّ الصبيّ ؛ ولأنّ السبب أقوى من المباشر .
وفيه : أنّ القضاء مترتّب على فعل الصبيّ ما يوجب الفساد ، كالجنابة للغسل ، والوليّ هو السبب في حجّ الصبيّ ، لا في إفساده الحجّ ؛ مضافا إلى أنّ وجوب القضاء - كما سيأتي - عند البلوغ وهو عندئذ كامل ، فالمؤنة عليه كما في حجّة الإسلام ، وبعد البلوغ المباشر أقوى من السبب .
القول الثّاني : أنّه على الصبيّ كما قال به في القواعد « 3 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ هذا متفرّع على أصل حجّ الصبيّ ، فإن قلنا بأنّ أصل حجّه من ماله فيكون القضاء أيضا من ماله ، وإن قلنا بأنّه من مال الوليّ فيكون القضاء أيضا من ماله . وكيف كان ، التفكيك بينهما في غاية الإشكال .
( م ج ف ) .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 307 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 402 .