على أهله ، قال « عليه بدنة » « 1 » ، وغيرها « 2 » .
فإن إطلاقها يشمل الصبيّ ، فيفسد حجّه ، فيجب عليه القضاء .
قال في جامع المقاصد : إنّ « الإفساد سبب في القضاء ، وكونه سببا ثابت شرعا ، فهو كالحدث للطّهارة والجنابة للغسل ، فيجب أن يكون مسبّبه معتبرا في نظر الشارع ليسقط مقتضاه » « 3 » ، وقريب من ذلك في الجواهر « 4 » .
نقول : أمّا شمول العموم والإطلاقات للصبيّ المميّز العامد مع علمه بتحريم الجماع فالظاهر أنّه لا مفرّ منه ، وأمّا كون الإفساد سببا للقضاء فغير متّجه ؛ لما تقدّم من دلالة النصّ المعتبر على أنّ الحجّ الثّاني عقوبة ، ولا عقوبة ولا تحريم على الصبيّ .
وبتعبير آخر : وجوب القضاء يخصّ العالم العامد المكلّف ، وأمّا الصبيّ فليس عليه تكليف .
فساد حجّ الصبيّ وعدم وجوب القضاء عليه
القول الثالث : ما ذهب إليه جماعة من الفقهاء من أنّه يفسد حجّ الصبيّ بالجماع ، وتتعلّق به الكفّارة ، ولكن لا يجب عليه القضاء ، كما اختاره الشيخ في الخلاف ، حيث قال : « الصبيّ إذا وطئ في الفرج عامدا فقد روى أصحابنا :
أنّ عمد الصبيّ وخطأه سواء ، فعلى هذا لا يفسد حجّه . . . وإن قلنا : إنّ ذلك عمد يجب أن يفسد الحجّ وتتعلّق به الكفّارة ؛ لعموم الأخبار فيمن وطئ
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر والباب : 256 - 257 - 258 ، ح 5 - 6 - 7 و 9 - 10 و 12 و 14 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 121 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 50 ( ط ج ) .