والتذكرة « 1 » وغاية المرام « 2 » .
أدلّة عدم فساد حجّ الصبيّ وعدم القضاء عليه
يمكن أن يستدلّ له بوجوه :
الأوّل : ما ورد من : « عمد الصبيّ وخطأه واحد » كما في صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » ومعتبره إسحاق بن عمّار « 4 » ، فإنّ مقتضاهما أن الفعل العمدي الصادر من الصبيّ يترتّب عليه حكم الفعل الصادر خطاء عن المكلّف ، فإذا فرض أنّ المجامعة لا تبطل الحجّ إلّا في صورة العمد ، فمقتضى النصوص الواردة عدم فساد حجّ الصبيّ وعدم ترتّب الكفّارة عليه إذا جامع زوجته ، فلا يجب عليه القضاء .
وفيه : ما تقدّم في البحث عن حكم الكفّارة بالنسبة إلى الصبيّ ، بأنّ القرينة الخارجيّة قائمة على اختصاص النصوص بباب الديّات ، وأنّها أجنبيّة عن أمثال المقام ، فراجع « 5 » .
الثّاني : أنّ الصبيّ غير مكلّف ، فلا حرمة عليه كالجاهل والنّاسي ، فلا يترتّب على فعله ما يترتّب على فعل المكلّفين من فساد الحجّ ولزوم القضاء .
وفيه : أنّه يلزم من ذلك فقه جديد وما هو مخالف لضرورة المذهب ؛ بداهة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 7 : 35 .
( 2 ) غاية المرام 1 : 384 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 3 .
( 5 ) راجع المطلب الثّاني من المبحث الثّامن من هذا الفصل .