بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة ، ويستحبّ أن يكون القضاء في الشهر الداخل » « 1 » .
وفي الشرائع : « ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ، وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان ، حتّى يقضيا المناسك إذا حجّا على تلك الطريق » « 2 » .
وفي المسالك : « ولو طاوعته وكانت هي خاصّة جاهلة فلا شيء عليها ، ووجبت عليه الكفارة » « 3 » .
وبالجملة ، هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء في الجملة « 4 » .
وهل تجري هذه الأحكام بالنسبة إلى الصبيّ ؟ فيفسد حجّه إذا جامع ويجب عليه القضاء - حيث إنّ الجماع يتحقّق بغيبوبة الحشفة ولو بدون الإنزال ، وهذا يتحقّق من الصبيّ - أم يختصّ ذلك الحكم بالبالغين ؟ فيه قولان :
الأوّل : لا يفسد حجّه ولا يجب عليه القضاء ، كما قال في المبسوط :
« وأمّا الوطء في الفرج ، فإن كان ناسيا لا شيء عليه ، ولا يفسد حجّه ، مثل البالغ سواء ، وإن كان عامدا فعلى ما قلناه من أنّ عمده وخطأه سواء لا يتعلّق به أيضا فساد الحجّ ، وإن قلنا : إنّ عمده عمد ؛ لعموم الأخبار ، فيمن وطئ عامدا في الفرج من أنّه يفسد حجّه فقد فسد حجّه ، ويلزمه القضاء ، والأقوى الأوّل » « 5 » . وكذا في السرائر « 6 » والمختلف « 7 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 468 - 469 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 294 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 478 .
( 4 ) مدارك الأحكام 8 : 407 .
( 5 ) المبسوط 1 : 329 .
( 6 ) السرائر 1 : 637 .
( 7 ) مختلف الشيعة 4 : 345 .