المبحث الخامس عشر فساد حجّ الصبيّ
المشهور بين الفقهاء أنّه إذا جامع المحرم البالغ قبل المشعر اختيارا حال كونه عالما بالتحريم فسد حجّه ، وعليه إتمامه وبدنة ، ويجب عليه القضاء في السّنة الآتية ، دائمة كانت زوجته أو منقطعة أو أجنبيّة ، قبلا كان أو دبرا « 1 » .
وهكذا تفسد العمرة إذا جامع فيها قبل السعي ، مفردة كانت أو متمتّعا بها ، على اختلاف « 2 » فيهما .
قال العلامة في القواعد : « من جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر فسد حجّه ، ووجب إتمامه والحجّ من قابل وبدنة ، سواء القبل والدبر ، وسواء كان الحجّ فرضا أو نفلا . . . ولو جامع في إحرام العمرة أو المتمتع بها - على إشكال - قبل السعي عامدا عالما بالتحريم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 8 : 36 ، غاية المراد 1 : 412 ، مجمع الفائدة والبرهان 7 : 3 ، مسالك الأفهام 2 : 475 ، الحدائق الناضرة 15 : 355 ، الروضة البهيّة 2 : 359 ، كشف اللّثام 6 : 435 ، مستند الشيعة 13 : 229 .
( 2 ) قال في الحدائق الناضرة 15 : 391 ، « ولم نقف في شيء من الأخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة ، فما ذكروه من العموم لا أعرف له دليلا » . وفي الجواهر ( 20 : 380 ) : « لم أعثر على نصّ في المتمتّع بها كما اعترف به غير واحد » .