غير المميّز - : « اللّهم إلّا أن يدّعى خروج الحجّ منها ، كما هو الظاهر » « 1 » .
حرمة النّساء على الصبيّ بعد البلوغ
القول الرّابع : ما ذهب إليه جماعة من الفقهاء ، وهو أنّه لو ترك الصبيّ طواف النّساء حرمت عليه النساء بعد البلوغ كما تقدّم نقله عن القواعد « 2 » ، واختاره في جامع المقاصد « 3 » والمسالك « 4 » .
وفي كشف اللّثام : « ويجب - أي طواف النّساء - في المفردة اتّفاقا على كلّ معتمر وإن كان صبيّا ، فيحرم عليه النّساء قبله بعد البلوغ » « 5 » .
وفي المدارك : « فلو أخلّوا به حرمت عليهم النّساء بعد البلوغ » « 6 » .
وفي المهذّب : « تحرم النّساء على الصبيان بعد البلوغ إن لم يأتوا بطواف النساء في الحجّ قبله » « 7 » .
والدليل على لزوم تحقّق طواف النساء على الصبيّ ما تقدّم في الاستدلال على القول الأوّل ، وحيث إنّه لا يخاطب بالتكليف الواجب قبل بلوغه يجب عليه أن يأتي به بعد البلوغ ، قال الشهيد الثّاني قدّس سرّه : « إنّ الصبيان لا يخاطبون به - أي بطواف النّساء - على وجه الوجوب ؛ لعدم التكليف في حقّهم ، بل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 261 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 445 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 260 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 355 .
( 5 ) كشف اللّثام 6 : 295 - 296 .
( 6 ) مدارك الأحكام 8 : 200 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 14 : 28 .