تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

آراء بعض فقهاء أهل السنّة في الفرع الرابع

قال الماورديّ في الحاوي : « فإن كان على الوليّ طواف طاف عن نفسه أوّلا ، ثمّ طاف عن الصبيّ ، فإن طاف بالصبيّ قبل أن يطوف عن نفسه لم يخل حاله من أحد أربعة أقسام . أحدها : أن يكون الطواف عن نفسه دون الصبيّ ، فهذا الطواف يكون عن نفسه وعليه أن يطوف بالصبيّ . . . ؛ لأنّه قد صادف نيّته ما أمر به . والقسم الثّاني : أن ينوي الطواف عن الصبيّ دون نفسه ، فقيه قولان : أحدهما : أن يكون عن الوليّ الحامل دون الصبيّ المحمول . . . ، لأنّ من وجب عليه ركن من أركان الحجّ ، فتطوّع به عن نفسه أو عن غيره انصرف إلى واجبه ، كالحجّ نفسه . والقول الثّاني : أن يكون عن الصبيّ المحمول دون الحامل . . . ؛ لأنّ الحامل كالآلة للمحمول ، فكان ذلك واقعا عن المحمول دون الحامل . والقسم الثالث : أن ينوي الطواف عن نفسه وعن الصبيّ المحمول ، فيجزئه عن طوافه ، وهل يجزي عن الصبيّ أم لا ؟ على وجهين ؛ تخريجا من القولين . القسم الرابع : أن لا تكون له نيّة ، فينصرف ذلك إلى طواف نفسه لا يختلف ؛ لوجوده على الصفّة الواجبة عليه وعدم القصد المخالف له » « 1 » . وفي الشرح الكبير في الفقه الحنبلي : « ومتى طاف بالصبيّ اعتبرت النيّة من الطائف ، فإن لم ينو الطواف عن الصبيّ لم يجزئه ؛ لأنّه لمّا لم يعتبر النيّة من الصبيّ اعتبرت من غيره ، كما في الإحرام ، فإن نوى الطواف عنه وعن الصبيّ احتمل
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 283 و 284 .