ويدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة ، قال عليه السّلام : « . . . فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ، ويطاف به ، ويصلّى عنه » « 1 » ، الحديث .
ثمّ إنّه قال الشهيد قدّس سرّه في الدروس : « ولو قيل : يأتي - أي الصبيّ - بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن » « 2 » . واختاره في المسالك « 3 » .
واستشكل عليه في المدارك بأنّ ظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة الفرق بين الطواف والصلاة « 4 » ، وفي الجواهر بأنّ هذا القول اجتهاد « 5 » في مقابل النصّ « 6 » .
وكلامهما حسن .
مذهب أهل السنّة في المسألة
الظاهر أنّه لا خلاف بين أهل السنّة في أنّ الصبيّ المميّز يؤمر بالصلاة للطواف ، وأمّا غير المميّز فيصلّي الوليّ عنه ، قال في المجموع : « فإن كان غير مميّز صلّى الوليّ عنه ركعتي الطواف بلا خلاف . . . وإن كان مميّزا أمره بهما فصلّاها الصبيّ بنفسه » « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 307 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 126 .
( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 26 .
( 5 ) اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مراد الشهيد قدّس سرّه حمل الصحيحة على عدم التمكّن حتّى بصورة الصلاة ، وإلّا لو تمكّن من الإتيان بصورتها فاللّازم عليه إتيانها كذلك . والفرق بين الطواف وصلاته مع أنّهما واحد مشكل . وكيف كان ، فالظاهر لزوم العمل على طبق الرواية ، وهي دالّة على الصلاة عنه في صورة عدم التمكّن ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 6 ) جواهر الكلام ، 18 : 44 ( ط ج ) .
( 7 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 23 .