الأخبار « 1 » وأفتى به الفقهاء « 2 » ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
والكلام أنّه هل يجوز للوليّ الاستنابة في طواف الصبيّ ؟
قال في الذخيرة : « والظاهر أنّه لا يعتبر أن يطوف به الوليّ بنفسه ، بل يجوز الاستنابة فيه » « 3 » .
وفي المنتهى : « أو يحمله غيره من النّاس » « 4 » .
وفي المدارك : « وينبغي القطع بجواز الاستنابة في ذلك » « 5 » .
وفي الجواهر : « بل لا يبعد جواز الاستنابة في غيره أيضا ، كما عساه يلوح من النصّ والفتوى » « 6 » .
واستدلّ له « 7 » بإطلاق الأمر بالطواف به « 8 » ، وبصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : قلت له : إنّ معنا صبيّا مولودا ، فكيف نصنع به ؟ فقال : « مر امّه فلتلق حميدة . . . ، فأتتها فسألتها كيف تصنع ؟
هامش
( 1 ) جاء في صحيحة زرارة ، وسائل الشيعة 8 : 208 ، ح 5 . وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، وسائل الشيعة 8 :
207 ، ح 3 . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : « ثمّ زوروا به البيت ومري الجارية أن تطوف به » ، وسائل الشيعة 8 : 207 ، ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 30 ، كشف اللثام ، 5 : 78 ، مستمسك العروة الوثقى ، 10 : 22 ، تحرير الوسيلة 1 : 350 .
( 3 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 558 .
( 4 ) منتهى المطلب 10 : 56 .
( 5 ) مدارك الأحكام 7 : 25 .
( 6 ) جواهر الكلام ، 18 : 44 ( ط ج ) .
( 7 ) الظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بما دلّ على الطواف به ، فإنّ الاستنابة هي الطواف عنه . نعم ، لا يعتبر في الطواف به مباشرة الوليّ ، ولكن هذا غير مسألة الاستنابة ، فالاستدلال بإطلاق الأمر بالطواف به غير تامّ جدّا . ( م ج ف ) .
( 8 ) مدارك الأحكام 7 : 25 .