والظاهر منها أنّ اعتبار الختان حكم وضعيّ ، فيستوي فيه البالغ وغير البالغ ، من دون دخل لعنوان الرجل المأخوذ فيها ، ويستفاد من قوله عليه السّلام :
« فلا يطوف إلّا وهو مختتن » عدم صحّة الطواف إلّا مع الاختتان ، فيبطل طواف الأغلف ولو كان صبيّا .
ومثلها رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يسلم فيريد أن يحجّ وقد حضر الحجّ ، أيحجّ أم يختتن ؟ قال : « لا يحجّ حتّى يختتن » « 1 » . وكذا رواية حنان بن سدير « 2 » .
قال في المهذّب : « المنساق من الأخبار بقرينة استثناء المرأة « 3 » اعتبار الختان في كلّ من يتصوّر فيه موضوع الاختتان ، رجلا كان أو صبيّا أو خنثى » « 4 » .
الثاني - وهو العمدة - : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة » « 5 » .
فإنّها واردة في الأغلف الذي يستوي فيه البالغ وغيره .
الثالث : أنّ الحكم بصحّة الحجّ من غير البالغ يقتضي الإتيان به صحيحا « 6 » ، والحجّ الصحيح هو ما كان واجدا لجميع الأجزاء والشرائط ، وهما يستويان
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر والباب : 370 ، ح 4 .
( 3 ) إذا قلنا بأنّ استثناء المرأة من جهة أنّ الغالب في إتيان الحجّ هو إتيان البالغين ، وعليه فلا يدلّ على شرطيّة الختان في الصبيّ ولا في الخنثى المشكل أيضا . ( م ج ف ) .
( 4 ) مهذّب الأحكام 14 : 50 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 369 الباب 33 ، من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 6 ) هذا الدليل أوّل الدعوى : فإنّ الكلام في شرطيّة الختان في الصبيّ ، ومع عدم إحراز شرطيّته لا مجال لهذا الكلام . ( م ج ف ) .