في البالغ وغير البالغ ، ومعنى صحّة حجّ الصبيّ إثباته به بما له من الأجزاء والشرائط .
القول الثالث : التفصيل بين المميّز وغيره
فصّل السيّد الخوئي بين الصبيّ المميّز الذي يطوف بنفسه وبين غير المميّز الذي يطاف به ، فاعتبر الختان في الأوّل دون الثاني ، ووجّهه قدّس سرّه : بأنّ « الظاهر من المقابلة بين الرجل والمرأة المذكورة في الروايات وإن كان ثبوت الحكم لمطلق الذكر ، لا خصوص البالغين . . . ولكن مع ذلك لا يمكن الحكم بالتعميم والالتزام باعتباره في الصبيّ غير المميّز ؛ لأنّ موضوع النهي في الروايات « 1 » هو الشخص الذي يطوف بنفسه ويكون مأمورا بالطواف بنفسه ، وأمّا الذي يطاف به ولا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف ؛ إذ المفروض أنّ التكليف بالطواف متوجّه إلى الوليّ الذي يطاف به ، فمقتضى الأصل عدم الاعتبار بالنسبة إلى الصبيّ غير المميّز » « 2 » .
وفيه : أنّه إن كان الفرق في مجرّد الطواف بنفسه والطواف به فلازمه تعميم الحكم بعدم اعتبار الختان في كلّ من لا يطوف بنفسه بل يطاف به وإن كان بالغا ، كما إذا كان مريضا « 3 » لا يقدر على أن يطوف بنفسه ، ومن الواضح عدم
هامش
( 1 ) تقدّم ذكرها آنفا .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح المناسك 29 : 36 .
( 3 ) وفيه هناك : فرق بين المريض والصبيّ غير المميّز ، فإنّ المريض مكلّف بالطهارة والختان ، ولكن لوجود المانع لا يقدر على الطواف ، فتصل النوبة إلى الطواف به ، بخلاف الصبيّ ، فإنّه غير قادر على الطواف بنفسه من حيث الاقتضاء ، فجوّز الشارع بأنّ الولي يطوف به ، فهو بحسب الحكم الأوّلي غير مكلّف بالطواف ، بل المكلّف هو الوليّ ، بخلاف المريض فهو أوّلا وبالذات مكلّف بالطواف ، فيلزم عليه رعاية الشرائط . ( م ج ف ) .