إمكان الالتزام به بوجه .
وإن كان الفرق من جهة كون التكليف متوجّها إلى الوليّ في الصبيّ غير المميّز وإلى الطائف الّذي يطوف بنفسه في غيره ، فيرد عليه : أنّه لا دلالة للصحيحة على هذا الفرق بوجه ، فإنّ مفادها اعتبار الختان في الطّواف بما هو طواف من دون فرق بين من توجّه إليه التكليف ، كما في تفصيل الشريعة « 1 » .
إيضاحان
الأوّل : قال الفاضل اللنكراني قدّس سرّه : « إنّ الظاهر من النصوص والفتاوى أنّ الختان المعتبر إنّما هو الختان بمعناه الاسم المصدري ، وهو كونه مختونا ، لا بمعناه المصدري ، وهو صدور الختان منه ولو بالتسبيب ، وعليه فلو تولّد الطفل مختونا - كما قد يتّفق في الخارج - لا يحتاج صحّة طوافه من هذه الجهة إلى شيء آخر ، بل يصحّ طوافه كذلك » « 2 » .
الإيضاح الثاني : ليس الختان شرطا في طواف الصبيّ عند المذاهب الأربعة من أهل السنّة ، ولم نعثر على نصّ لهم في ذلك بالنسبة إلى الرجل أو الصبيّ .
فروع
الأوّل : [ هل يجوز للوليّ الاستنابة في طواف الصبيّ ؟ ]
قد سبق أنّه إن تمكّن الصبيّ من الطواف فعله ، وإن لم يتمكّن ينوب عنه الوليّ ، بأن يحمله بنفسه ويطوف به ناويا لذلك ، كما نطق به ما مرّ من
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 4 : 339 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 4 : 340 .