فساد الطواف ، ومن الواضح أنّه لا فرق في الأحكام الوضعيّة بين البالغ وغيره كسببيّة إتلاف الصبيّ للضمان واشتراط صلاته بالطهور وأشباههما ، كما في تفصيل الشريعة « 1 » .
وبتعبير آخر : النواهي الواردة ظاهرة في الإرشاد إلى الشرطيّة والمانعيّة ، وليست ظاهرة في الزجر والتكليف حتّى يقال : إنّ النهي لا يتّوجه إلى الصبيّ .
وقال في الجواهر : « إنّ النهي وإن لم يتوجّه إليه إلّا أنّ الحكم الوضعي المستفاد منه - أي من النصّ - ثابت عليه » « 2 » .
ونقول : الظاهر أنّ دلالة مثل هذا النهي على الحكم الوضعي لا تكون تابعة للدلالة على الحكم التكليفي ، بل النهي الدال على الحكم الوضعي قسيم للنهي الدّال على الحكم التكليفي ، ولا يكون في البين أصالة وتبعيّة ، كما صرّح به بعض الأعلام « 3 » .
وأمّا الغلبة فلا توجب الانصراف ، كما بيّن في محلّه ، ولعلّه لذلك أمر قدّس سرّه بالتأمّل .
القول الثاني : اعتبار الختان مطلقا
ظاهر جماعة من الفقهاء اشتراط الختان في صحّة طواف الصبيّ ، بل هو صريح آخرين ، وهو الأقوى .
قال في الشرائع : « وأن يكون مختونا ، ولا يعتبر في المرأة » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 4 : 338 .
( 2 ) جواهر الكلام 19 : 274 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 4 : 338 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 266 .