تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

الأدلّة على عدم اشتراط الختان في الصبيّ

ما استدلّ به للقول بعدم اشتراط الختان في طواف الصبيّ وجهان : الأوّل : الأصل ، كما في الرياض « 1 » وكشف اللثام « 2 » ، بمعنى أنّه مع عدم وجود دليل على اعتبار الختان في الصبيّ شكّ فيه ، والأصل عدمه . ويحتمل أن يكون المقصود من الأصل أنّ ما ذكر في بعض الأخبار من شرطيّة الختان في الطواف قيّد بالرجل ، والأصل في العناوين هو الخصوصيّة . وفيه : أنّه مع وجود الدليل - كما سنذكره قريبا - لا يجري الأصل ، وقرينة المقابلة « 3 » تقتضي أن يكون المراد من ذكر الرجل في النصوص الواردة هو جنس المذكّر ، وهو أعمّ من البالغ . الوجه الثاني : أنّ الأدلّة التي تدلّ على شرطيّة الختان لا تشمل الصبيّ ؛ لأنّها بين خاصّ بالرجل وبين مثبت للتكليف غير المتوجّه إلى الصبيّ ، كما في المستند « 4 » . وفي الرياض : أنّ إطلاق بعض النصوص منصرف إلى غيره ؛ لغلبته ، فتأمّل . مضافا إلى عدم توجّه النهي إليه « 5 » . وفيه : أنّ الظاهر كون النهي في النصّ « 6 » - كما سيأتي قريبا - إرشادا إلى
هامش
( 1 ) رياض المسائل 7 : 8 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 412 . ( 3 ) المقابلة وقرينيّتها ممنوعة جدّا ، فلا مقابلة في الروايات حتّى يقال : إنّ المراد من الرجل هو جنس المذكّر الأعمّ من الصغير والبالغ . ( م ج ف ) . ( 4 ) مستند الشيعة 12 : 56 . ( 5 ) رياض المسائل 7 : 8 مع تصرّف . ( 6 ) كقوله عليه السّلام : « الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة » ؛ وسائل الشيعة 9 : 369 ، الباب 33 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 1 .