قال بعض الأعلام في المقام : « وأمّا طهارة الوليّ نفسه فلا وجه لاعتبارها ؛ لأنّ الطواف ليس له حتّى اعتبر في صحّته وضوؤه » « 1 » .
وأمّا طهارة الصبيّ وحدّها فيأتي الكلام فيها قريبا .
القول الثاني : الاكتفاء بطهارة الوليّ فقط
قال في الدروس : « ويحتمل الاجتزاء بطهارة الوليّ » « 2 » . وقوّاه في المدارك « 3 » .
ويظهر من كشف اللثام أنّ طهارة الوليّ كأنّها لا إشكال فيها ، وإنّما الإشكال في اعتبار طهارة الصبيّ ، حيث قال : وعلى من طاف به الطهارة ، كما قطع به في التذكرة « 4 » والدروس » « 5 » . « 6 »
وفي الجواهر : « وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الوليّ كما يؤمي إليه ما في خبر زرارة من الاجتزاء بالصلاة عنه » « 7 » .
فإنّه قال عليه السّلام : « يطاف به ، ويصلّى عنه » « 8 » . فكما أنّه يكتفى بصلاة الوليّ عن الصبيّ يكتفى بطهارة الوليّ في الطواف عنه « 9 » .
هامش
( 1 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 255 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 307 .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 25 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 7 : 31 .
( 5 ) الدروس الشرعيّة 1 : 307 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 79 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 43 ( ط ج ) .
( 8 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 9 ) التعبير والتعدية بلفظ « ب » في الإطافة ، والتعبير بلفظ « عن » في الصلاة موجب لبطلان القياس في المقام ، فإنّ الصلاة عنه إنّما هي بمنزلة النيابة ، بخلاف الإطافة فإنّها ليست بعنوان النيابة ، بل هو مجرّد العون -