لبّوا عنه ، ويطاف به ، ويصلّى عنه » « 1 » .
فإنّ قوله عليه السّلام : « يطاف به » صريح بأنّ الصبيّ هو الطائف حقيقة ، ولكن بمعونة الوليّ ، ولا يصحّ الطواف إلّا بالطهارة .
قال في تفصيل الشريعة : « المستفاد من الأدلّة بعنوان الضابطة : أنّ كلّ ما يتمكّن الصبيّ من الإتيان به فاللازم أن يأتي به بنفسه ولو بتعليم الوليّ إيّاه ، من دون فرق بين الأفعال وبين المقدّمات » « 2 » .
وفي المستمسك : « إنّ المستفاد من النصوص أنّ ما يمكن إيقاعه في الطفل يتعيّن فيه ذلك ، ولا يجتزأ بفعل الوليّ عنه » « 3 » .
القسم الثّاني : غير المميّز الذي لم يتمكّن من الطهارة والطواف بنفسه - كالطفل الرضيع أو من يقرب منه - ويحتاج إلى إعانة الوليّ بأن يوضّئه أو يتوضّأ هو عنه ، ويحمله على كتفه في الطواف أو يأخذ يده وغير ذلك ، فهل يشترط في صحّة طوافه طهارة نفسه ، أو طهارة وليّه ، أو طهارتهما معا ، أو لم تشترط الطهارة لا في وليّه ولا في الصبيّ ؟ فيه وجوه ، بل أقوال ، وهي :
[ هل يشترط في صحّة طواف الصبى طهارة نفسه ، أو طهارة وليّه ، أو طهارتهما معا ، أو لم تشترط الطهارة لا في وليّه ولا في الصبيّ ]
القول الأوّل : لزوم طهارتهما
قال العلّامة في التذكرة : « وعليه [ أي الوليّ ] أن يتوضّأ للطواف ويوضّئه « 4 » ، فإن كانا غير متوضّئين لم يجزئه الطواف ، وإن كان الصبيّ متطهّرا والوليّ محدثا لم يجزئه أيضا » . واختاره في نهاية المرام « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 48 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 22 - 23 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 7 : 30 .
( 5 ) غاية المرام 1 : 383 .