وفي الجواهر : « وليكونا في الطواف متطهّرين وإن كانت الطهارة من الطفل صورية . . . [ و ] الأحوط طهارتهما معا ؛ لأنّه المتيقّن من هذا الحكم المخالف للأصل » « 1 » .
وبه قال في الحدائق « 2 » ، وجعله في تحرير الوسيلة أحوط ، حيث قال : « وإن لم يقدر يصلّي عنه وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضا ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته » « 3 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 4 » .
واستدلّ عليه في التذكرة قائلا : « لأنّ الطواف بمعونة الوليّ يصحّ ، والطواف لا يصحّ إلّا بطهارة » « 5 » .
ويلاحظ عليه بأنّ مجرّد توقّف صحّة طواف الصبيّ على معونة الوليّ لا يقتضي اعتبار طهارة الوليّ بوجه بعد « 6 » عدم كونه متّصفا بأنّه طائف .
وبتعبير أوضح : أنّ الوليّ بمنزلة الحامل لا أنّه طائف ، والطهارة شرط الطائف لا الحامل ، فلا يجب على الوليّ الطهارة ، والمفروض أنّ وضوء الوليّ ليس بالنيابة عن الصبيّ ، فلا وجه لاعتبار وضوئه ؛ لأنّه حامل لمن يقوم به الطواف وليس بطائف حقيقة ، فهو من هذه الجهة كالدابّة التي تحمل المطوف في حال طوافه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 43 ( ط ج ) .
( 2 ) الحدائق الناضرة 14 : 64 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 340 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 48 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 7 : 30 .
( 6 ) وأيضا بعد عدم اشتراط كون الوليّ محرما بنفسه . نعم ، بالنسبة إلى إتيان الصلاة عنه لا ترديد في الطهارة ، ولكنّ الكلام في الطهارة حين الطواف ، ولا ملازمة بينهما كما هو واضح . ( م ج ف ) .