لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يعتبر في صحّة طوافه طهارته عن الحدث والخبث كالبالغ . ويستفاد هذا من إطلاق كلام بعضهم وصريح آخرين .
قال في المبسوط : « وكلّ ما أمكن الصبيّ أن يفعله من أفعال الحجّ فعليه » « 1 » .
وفي التحرير : « إذا عقد الصبيّ الإحرام تولّى بنفسه ما يتمكّن منه » « 2 » .
وفي كشف اللّثام : « وكلّ ما يتمكّن الصبيّ من فعله من التلبية والطواف وسائر الأفعال فعله » « 3 » .
وفي العروة : « ولا بدّ من أن يكون طاهرا ومتوضّئا ولو بصورة الوضوء » « 4 » .
وكذا في المعتمد « 5 » .
وفي تحرير الوسيلة : « ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه » « 6 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 7 » وغيرها « 8 » .
وتدلّ عليه النصوص المتقدّمة في ذيل البحث عن كيفيّة أفعال الحجّ بالتقريب المتقدّم « 9 » ، فلا نعيدها .
وجاء في صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « . . . فإن لم يحسن أن يلبّي
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 329 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 542 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 78 .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 347 .
( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 24 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 340 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 48 .
( 8 ) كتاب الحجّ للقمّي 1 : 48 ، مهذّب الأحكام 12 : 28 .
( 9 ) راجع المبحث التاسع من هذا الفصل .