على غير وضوء ؟ فقال : « نعم إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه « 1 » صلاة » « 2 » .
ولفظ الرجل في سؤال الراوي لا يوجب خصوصيّة ، بل لأجل أنّه فرد شائع ، كما أنّها تشمل المرأة أيضا .
وبالجملة ، إطلاق أدلّة الحكم يشمل الصبيّ المميّز كما يشمل المكلّفين .
وحديث الرفع لا يرفع هذه الأحكام بالنسبة إلى الصبيّ ، فإنّ الظاهر من الحديث - كما تقدّم غير مرّة - أن يكون في مقام الامتنان ، ولا امتنان في رفع المستحبّات ؛ لأنّ وضعها موجب للأجر والثواب في فعلها ، حيث إنّه لا عقاب ولا تهديد في تركها .
نعم ، حديث الرفع يرفع وجوبها عن الصبيّ ، ولكن مع ذلك لا إشكال في مشروعيّته له بالأدلّة الخاصّة المتقدّمة « 3 » ، فيشترط عليه ما يشترط على البالغ ، ومنها الطهارة في الطواف .
المقام الثاني : الصبيّ غير المميّز
لاستيفاء البحث والتحقيق لا بدّ أن نقسّم الصبيّ غير المميّز إلى قسمين :
الأوّل : من تمكّن من الطهارة والطواف ولو بتعليم الوليّ إيّاه ، والظاهر أنّه
هامش
( 1 ) هذا التعبير إشارة إلى ما هو المعروف الشائع ؛ من أنّ « الطواف بالبيت صلاة » ، وقد اختلفوا في أنّ التشبيه إنّما هو لمجرّد شرطيّة الطهارة ، بمعنى أنّه كما تجب الطهارة في الصلاة ، فتجب في الطواف الواجب أيضا أم لا ، بل تكون قاعدة كلّيّة وأريد بها العموم إلّا ما خرج بالدليل ؟ وقد أثبتنا العموم في رسالتنا حول الطواف في الطابق الأوّل في المسجد الحرام الذي هو أعلى من الكعبة في زماننا هذا بمقدار 27 سانتيمتر ، وقلنا بأنّه كما يجوز الصلاة في الطابق الأوّل والثاني والثالث ، كذلك الطواف ، وهذا مع قطع النظر عن اعتبار كون الطواف يلزم أن يكون بين البيت والمقام ، فراجع . ( م ج ف ) .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 6 .
( 3 ) راجع المبحث الثاني من هذا الفصل .