ولو بتعليم الوليّ إيّاه - بناء على القول بمشروعيّة عبادته ، كما هو الحقّ - كالبالغ في اشتراط صحّة طوافه بالطهارة من الحدث والخبث ؛ إذ لا فرق بينهما إلّا أنّه مندوب للصبيّ وواجب على البالغ ، ولكن في اشتراط صحّته بالطهارة يشتركان ، مضافا إلى أنّ النصوص تشمل الصبيّ أيضا :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء ، إلّا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » « 1 » . « 2 »
ومنها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب ، فذكر وهو في الطواف ، قال : « يقطع الطواف ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف » « 3 » ، الحديث .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال : « يتوضّأ ويعيد طوافه » « 4 » .
ومنها : معتبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء ، أيعتدّ بذلك الطواف ؟ قال : « لا » « 5 » .
ومثلها : ما رواه أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل : أينسك المناسك وهو
هامش
( 1 ) والظاهر أنّ أفضليّة الوضوء في مقابل كسب الطهارة بالتيمّم ، لا مطلقا حتّى يستفاد منها صحّة الطواف من غير وضوء ، ( م ج ف ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 443 - 445 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر : ح 4 .
( 4 ) نفس المصدر : ح 3 .
( 5 ) نفس المصدر : ح 5 .