المبحث العاشر شرائط الطواف وأجزاؤه بالنسبة إلى الصبيّ
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ كثيرا من الشرائط والأجزاء التي تعتبر في صحّة الطواف يشترك فيها البالغ والصبيّ ، سواء كان بنفسه قادرا على الطواف - كالمميّز - أم لم يكن كذلك ، وطاف به الوليّ كغير المميّز ، فيلزم في طوافه رعاية ما عدّ جزء لحقيقة الطواف ، كالنيّة « 1 » ، والابتداء بالحجر ، والختم به ، والطواف حال كون البيت على يساره ، وإدخال حجر إسماعيل عليه السّلام في الطواف ، وخروجه عن حائط البيت ، وأن يكون طوافه سبعة أشواط ، وغير ذلك ممّا هو معتبر في الطواف جزءا أو شرطا « 2 » .
والظاهر أنّ عدم تعرّضهم لكثير من الشرائط والأجزاء بالنسبة إلى الصبيّ خاصّة دليل على اشتراطها في طوافه كالبالغ ، واتّفاقهم في ذلك ؛ حيث لم نجد مخالفا ، والذي يليق بالذّكر في المقام بعض الشرائط التي اختلفوا فيها بالنسبة إلى الصبيّ ، وهو شرطان :
الأوّل : الطهارة من الحدث والخبث اللذين لا خلاف في اعتبارهما للبالغين
هامش
( 1 ) إلّا أنّ غير المميّز ينوى عنه ، ويبتدأ به من الحجر ، وهكذا .
( 2 ) كستر العورة وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن .