ومثلها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : وسألته عن الصبيان هل عليهم إحرام ؟ وهل يتّقون ما يتّقي الرجال ؟
قال : « يحرمون وينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه » « 1 » .
والحاصل : أنّ المسألة لا تخلو من إشكال ؛ لعدم النصّ في المقام ، إلّا أنّ مقتضى الاحتياط هو ثبوت الكفّارة على الوليّ ، فنحكم به لزوما ، واللّه هو العالم بحكمه .
الكفّارة على الصبي
القول الثالث : ما يظهر من كلام السيّد الخوانساري حيث استشكل على القول بعدم لزوم الكفّارة على الصبيّ وأضاف : أنّ « مقتضى القاعدة لزوم الكفّارة في مال الصبيّ ، ولا يجب الصبر إلى أوان بلوغه » « 2 » .
وجعله في كشف اللثام أحد الوجوه « 3 » .
ويمكن أن يوجّه بأنّ من ارتكب محرّمات الإحرام عامدا وجبت عليه الكفّارة ، والصبيّ فعل ذلك ، فيجب عليه الكفّارة في ماله ، ولا دليل على نفيها عنه إلّا ما روي عنهم عليهم السّلام : « أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 4 » ، وهذا لا يشمل المقام كما صرّح به السيّد قدّس سرّه بقوله : « للفرق بين محكومية الخطأ بحكم خاصّ كالقتل الخطائي ، وبين عدم الحكم في صورة الخطأ » « 5 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 244 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) جامع المدارك 2 : 259 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 81 .
( 4 ) تقدّم تخريجه .
( 5 ) جامع المدارك 2 : 259 .