تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
نعم ، يمكن صدور محرّم الإحرام من الطفل أحيانا مع كمال مراقبة الوليّ وشدّة محافظته ، إلّا أنّه من الندرة بمكان ، كما في تفصيل الشريعة « 1 » . وقال السيّد الكلبايكانيّ : « إنّ ما يجب على الصبيّ من الكفّارات إنّما يدفع من مال الوليّ ؛ لأنّه « 2 » السبب في ذلك » « 3 » . وفي كشف اللثام : « لأنّه غرم أدخله الوليّ عليه بإذنه أو بالإحرام به كالنفقة الزائدة » « 4 » . وفي المهذّب : « ويمكن أن يجعل ذلك موافقا لقاعدة « تقديم السبب على المباشر » لقوّة السبب عرفا وشرعا » « 5 » . الثالث : ويمكن استفادة ذلك من بعض النصوص كصحيحة زرارة المتقدّمة ، قال عليه السّلام : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب » « 6 » . ويستفاد منها أنّ لازم عدم الاتّقاء - وهو الكفّارة - متوجّه إلى الوليّ ، كما أنّ خطاب الاتّقاء متوجّه إليه .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 60 مع تصرّف . ( 2 ) في كون الوليّ سببا في المقام إشكال ، بل منع . نعم ، هو سبب للإحرام ولكن هذا غير كونه سببا للوقوع في المحرّم ، فالسبب نفس الصبيّ دون الوليّ ، كما أنّ إذن الولي في إحرام الصبيّ غير كونه سببا لإتيان المحرّمات ، فلا مجال لجريان قاعدة تقديم السبب على المباشر ، مضافا إلى أنّ مورد هذه القاعدة هي الجنايات ، ففيها يقدّم السبب ؛ فمثلا في الحجّ البدلي هل يصحّ أن يقال : إنّ الكفّارة في المحرّمات على الباذل ؟ كلّا ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد الكلبايكاني 1 : 333 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 80 . ( 5 ) مهذّب الأحكام : 12 : 32 . ( 6 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .