كفّارة . . . لأنّ الخطاب متوجّه في الأحكام الشرعيّات والعقليّات إلى العقلاء البالغين المكلّفين ، والصبيّ غير مخاطب بشيء من الشرعيّات » « 1 » .
والظاهر أنّه لا وجه لهذا القول بعدما دلّت الصحيحة على أنّها على أبيه ، إلّا أنّه قدّس سرّه لا يعمل بخبر الواحد ، وهذا وإن كان صحيحا على مبناه ولكن المشهور على خلافه .
القول الثالث : أنّها في مال الصبيّ كما صرّح به في التذكرة ، واستدلّ له بقوله :
« لأنّه مال وجب بجنايته ، فوجب أن يجب في ماله ، كما لو استهلك مال غيره » « 2 » .
توضيحه : أنّ الكفّارة مترتّبة على فعل الصبيّ ، كما أنّ الضمان مترتّب على إتلاف مال الغير ، ولا فرق في ذلك بين العمد والخطأ والبالغ والصغير ؛ لأنّه من أحكام الوضع .
وفيه : أنّ ثبوت الكفّارة ليس من باب الضمان ، بل هو حكم تكليفي ثابت في مورده ، ولا موجب لثبوت ذلك على الطفل « 3 » ، مضافا إلى أنّه ورد في ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة عن أحدهما عليهما السّلام أنّه « إن قتل صيدا فعلى أبيه » « 4 » .
وعلى هذا ، فالقول بأنّ الكفّارة في مال الطفل وتشبيهه بإتلاف مال الغير كأنّه اجتهاد في مقابل النصّ المعتبر ، كما في الجواهر « 5 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 637 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 32 و 33 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، 8 : 208 الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 5 ) جواهر الكلام ، 18 : 48 ( ط ج ) .