الأوّل : قال في الجواهر : « وبظهور كون الصيد على الأب والذبح عليه ، والصوم عليه وغير ذلك « 1 » ممّا عساه يظهر منه ترتّب هذه الأحكام للإحرام عليه دون الصبيّ ، خصوصا غير المميّز » « 2 » .
توضيحه : أنّ النصوص التي تدلّ على وجوب كفّارة الصيد على الوليّ - وستأتي قريبا - تدلّ على وجوب كفّارة غير الصيد عليه أيضا بتنقيح المناط وإلغاء الخصوصيّة ، حيث إنّ ما ورد في الصيد يكون من باب المثال ، وأنّه أحد المصاديق من المحرّمات ، فتشمل جميع الكفّارات .
ويؤيّده ما ورد أنّ الصوم والذبح على الوليّ ، ولكن قال بعض الأعلام :
« وهذا الأمر وإن كان غير بعيد إلّا أنّ إلغاء الخصوصيّة ليس بمثابة توجب الطمأنينة للنفس والوثوق بها » « 3 » .
وفي المستمسك : « والمقايسة بالصيد كما ترى ؛ للفرق بينه وبين المقام بثبوت الفدية فيه مع عدم العمد ، بخلاف المقام » « 4 » .
الثاني : أنّ الوليّ هو المسبّب لإحجاج الصبيّ فعليه كفّارته .
توضيحه : أنّ الوليّ كان مكلّفا بعد الإحرام بأن يجنّب الصبيّ عن محرّمات الإحرام ، وإذن صدورها عنه يكون دليلا على عدم تحقّق المراقبة اللازمة والمحافظة الواجبة .
هامش
( 1 ) لا ينقضي تعجّبي ممّا ذكره صاحب الجواهر ؛ إذ كيف قاس المقام بمثل الذبح والصوم على الوليّ ، مع أنّهما لا يرتبطان بالكفّارة أصلا ؟ ! نعم ، لا كلام بالنسبة إلى كفّارة الصيد التي هي ثابتة على الوليّ بمقتضى النصوص ، لكنّ إلغاء الخصوصيّة عن الصيد مشكل جدّا . ( م ج ف ) .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 256 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 60 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 28 .