بصلاة البالغين « 1 » .
فالإنصاف أنّ القرينة الخارجيّة قائمة على اختصاص الرواية بباب الديات ، وهي ملاحظة ترتّب الآثار على الأفعال العمديّة الصادرة من الصبيّ وعلى قصده ونيّته ، فالإفطار العمدي منه في الصوم يوجب البطلان ، وكذا الإتيان عمدا بما يوجب قطع الصلاة وبطلانها من القواطع التي تقتضي البطلان في خصوص حال العمد ، ونيّة ثمانية فراسخ من الصبيّ يترتّب عليها القصر ، ولا مجال لدعوى كون نيّته كلا نيّة ، وكذلك قصد الإقامة والموارد الأخرى ، فهذه الأمور بمنزلة القرينة الخارجيّة التي توجب التصرّف في ظاهر الجملة ، وتخصيصها بخصوص باب الديات والجنايات ، كما في تفصيل الشريعة « 2 » .
الوجه الخامس : رواية ريّان بن شبيب عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام - في حديث - في جواب القاضي يحيى بن أكثم حيث سأله : يا أبا جعفر ، أصلحك اللّه ، ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « قتله في حلّ أو حرم ؟
عالما أو جاهلا ؟ عبدا أو حرّا ؟ صغيرا أو كبيرا ؟ » وبعد هذه التشقيقات قال عليه السّلام عند بيان حكم كلّ قسم قسم : « وكلّ ما أتى به العبد فكفّارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه ، وكلّ ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه » « 3 » ، الحديث .
بتقريب أن يقال : إنّها تدلّ على عدم وجوب الكفّارة على الصبيّ في الصيد
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 255 ، مستمسك العروة الوثقى 10 : 28 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ ، 1 : 57 .
( 3 ) تحف العقول : 452 و 453 . ورواه أيضا في وسائل الشيعة 9 : 187 و 188 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 1 - 2 عن الاحتجاج 2 : 242 وتحف العقول 452 - 453 باختلاف يسير في اللفظ ، ورواه أيضا القمّي في تفسيره 1 : 183 .