تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولكن نقض السيّد الخوئي الاستدلال به بأنّ هذه الجملة أجنبيّة عن أمثال المقام ، وإنّما تختصّ بباب الديات والجنايات . توضيح ذلك : أنّ هذه الجملة وردت في روايتين : الأولى : صحيحة محمّد بن مسلم : « عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 1 » . الثانية : معتبرة إسحاق بن عمّار : « عمد الصبيان خطأ تحمله ( يحمل على ) العاقلة » « 2 » . والرواية الثانية قرينة على أنّ الرواية الأولى ناظرة إلى باب الديات والجنايات .

[ « عمد الصبى خطأ » يشمل على مورد الذي له سنخان من الحكم ]

وبالجملة ، قوله عليه السّلام : « عمد الصبيّ خطأ » يشمل المورد الذي له سنخان من الحكم : حكم ثابت لصورة العمد ، وحكم ثابت لصورة الخطأ ، وهذا النحو من الأحكام إنّما هو في باب الجنايات والديات ، فإذا جنى الصبيّ عمدا يترتّب على فعله أحكام الخطأ ، وإذا ارتكب القتل عمدا يعامل معاملة القاتل خطأ ، وأمّا المورد الذي ليس له إلّا حكم واحد مترتّب على صورة العمد خاصّة - كأكثر الأحكام - فغير مشمول لهذه الجملة « 3 » . والحاصل : أنّ الأخذ بإطلاق الرواية مخالف لضرورة المذهب ، وموجب لتأسيس فقه جديد ؛ بداهة أنّ لازم إطلاقها هو أن لا يبطل صوم الصبيّ مع عدم الاجتناب عن مبطلات الصوم ، والمفروض أنّ عمد الصبيّ خطأ ، فإنّ ارتكاب مبطلات الصوم خطأ لا ينقض الصوم ، وأيضا لزم من ذلك القول بصحّة صلاة الصبيّ إذا ترك عمدا أجزاءها التي لا يضرّ تركها خطأ
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 - 3 . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 30 .