تثبت لأجل المجازات على الذنب ، ولا ذنب على الصبيّ ؛ لعدم ثبوت التكليف عليه « 1 » .
وفيه : منع الانصراف بعد فرض كون الصبيّ محرما حقيقة وممنوعا عن ارتكاب ما يحرم على المحرم ، فإطلاق أدلّة الكفّارات شامل له ؛ لأنّ موضوعها هو المحرم ، سواء كان بالغا أم لا .
مضافا إلى أنّ ثبوت الكفّارة في غير موارد صدور الذنب « 2 » في الأخبار مع التعبير عنه بالكفّارة كثير ، مثل التعبير بأن يكفّر في المرضعة والمقرب ، والمريض الذي لا يقدر على الصوم ، أو الشيخ والشيخة ، وغير ذلك في الصوم وغيره .
الوجه الثاني : ما قد يترائى في بادئ النظر من كون إحرام الصبيّ صوريّا لا حقيقيّا حتّى تجب الكفّارة عليه بارتكاب شيء من محظورات الإحرام ، ولذلك يحكم بعدم ثبوت الكفّارة عليه إذا ارتكب أحد محظورات الإحرام .
ولكنّه خلاف ظاهر الروايات ؛ إذ المستفاد منها كونه محرما حقيقة ، فيترتّب عليه جميع آثار الإحرام « 3 » .
الوجه الثالث : خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام . . . [ قال ] :
وسألته عن الصبيان ، هل عليهم إحرام ؟ وهل يتّقون ما يتّقي الرجال ؟ قال :
« يحرمون وينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه ، وليس
هامش
( 1 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 264 .
( 2 ) لا شكّ في أنّ الكفّارة عقوبة على المحرم ولا تتوقّف على صدور الذنب ، ومن الواضح أنّ العقوبة غير شاملة للصبيّ . نعم ، بالنسبة إلى إحجاج الوليّ الصبيّ لا بأس بثبوت الكفّارة على الوليّ ، كما أنّ عليه الاتّقاء كما مرّ . ( م ج ف ) .
( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 43 .