تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عليهم فيه شيء » « 1 » . وهذا الخبر يحتمل أن يكون واردا في حجّ الصبيّ بنفسه ، ويحتمل أن يكون واردا في الإحجاج ؛ وذلك لأنّه إذا قرئ « يحرمون » بالبناء للفاعل فهو وارد في حجّ الصبيّ ، فيدلّ على صحّة إحرامه ولزوم اتّقائه من محظورات الإحرام ، ولكنّه إذا أتى ببعض المحرّمات لا تلزم الكفّارة ، وأمّا إذا قرئ « يحرمون » بالبناء للمفعول - كما هو الظاهر بقرينة قوله « ينهون » - فيكون مورده الإحجاج ، فيحكم بعدم ترتّب الكفّارة على فعل الصبيّ المحرم الّذي يحجّ به . وبالجملة ، المدّعى هو عدم لزوم الكفّارة مطلقا من دون فرق بين الحجّ والإحجاج ، وهذا الخبر ظاهر في خصوص الإحجاج ، فهو مثبت لبعض الدعوى لا تمامها ، فيكون أخصّ من المدّعى ، ولا أقلّ يحتمل فيه وجهان ، فيصير مجملا ، فلا يصلح لإثبات المدّعى على إطلاقه ، كما هو ظاهر « 2 » . الوجه الرابع : ما ورد من أنّ « عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 3 » ، فإنّ مقتضاه أنّ الفعل العمدي الصادر من الصبيّ يترتّب عليه حكم الفعل الصادر خطأ ، فإذا فرض أنّ هذه الكفّارات لا تثبت إلّا في صورة العمد ، فمقتضى ما ذكر عدم ترتّب الكفّارة على فعل الصبيّ وإتيانه شيئا من محرّمات الإحرام كالتظليل العمدي ولبس المخيط ، كما قوّاه الشيخ في المبسوط « 4 » ، واستقر به العلّامة في المختلف « 5 » وقرّره في تفصيل الشريعة « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 244 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 2 . ( 2 ) انظر : كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 43 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 . ( 4 ) المبسوط 1 : 329 . ( 5 ) مختلف الشيعة 4 : 346 . ( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 55 .