في صحيحة زرارة المتقدّمة : « ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب » « 1 » ، الحديث .
المطلب الثاني : حكم الكفّارة بالنسبة إلى الصبيّ
إذا ارتكب الصبيّ ما هو محرّم على المحرم البالغ ، فهل يوجب الكفّارة ؟ وعلى القول بوجوبها تجب في مال الصبيّ ، أو على الوليّ ؟
اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال .
ثمّ إنّ محظورات الإحرام مختلفة ، بعضها توجب الكفّارة إذا ارتكبها المحرم عمدا ، لا سهوا وخطأ ، وبعض آخر توجب الكفّارة مطلقا كالصيد ، فيقع الكلام في مقامين :
الأوّل : كفّارة غير الصيد
لا شكّ في أنّ ما يوجب الكفّارة عمدا لا سهوا - ككفّارة التطيّب ولبس المخيط - لو فعله الصبيّ سهوا أو جهلا لا كفّارة عليه قطعا ؛ لأنّ البالغ لا كفّارة عليه في مثل هذه الحالة ، فالصبيّ أولى « 2 » .
أمّا لو فعله عمدا ، كما إذا لبس المخيط اختيارا أو تطيّب ونحو ذلك ، فهل يوجب الكفّارة ؟ فيه قولان :
الأوّل : أنّه لا يوجب الكفّارة لا على الصبيّ ولا على وليّه ، وهو اختيار الشيخ في بعض كتبه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 120 ، مسالك الأفهام 2 : 127 .