ميقات البالغين ؛ لاختصاص الدليل بذلك .
رأي أهل السنّة في ميقات الصبيّ
لم نعثر على نصّ لهم في أنّ للصبيان ميقاتا خاصّا غير ميقات البالغين ، بل المستفاد من إطلاق كلماتهم أنّ ميقاتهم هو ميقات البالغين .
قال في المهذّب - بعد ذكر المواقيت التي وقّتها صلّى اللّه عليه واله - : « هذه المواقيت لأهلها ولكلّ من أتى عليها من غير أهلها ممّن أراد الحجّ والعمرة » « 1 » . وكذا في المجموع « 2 » والبيان « 3 » ، وقريب من هذا في مغني المحتاج « 4 » والمغني والشرح الكبير « 5 » والدرّ المختار « 6 » .
نعم ، جاء في الفقه المالكي : « والصبيان في ذلك مختلفون ، منهم الكبير قد ناهز ، ومنهم الصغير ابن سبع سنين وثمان سنين الذي لا يجتنب ما يؤمر ، فذلك يقرب من الحرم ، ثمّ يحرم ، والذي قد ناهز فمن الميقات ؛ لأنّه يدع ما يؤمر بتركه » « 7 » .
وفي مواهب الجليل : « في إحرام الصبيّ : ولا يجاوز الميقات إلّا محرما لكن يجرّد الطفل الصغير جدّا من الميقات ؛ للمشقّة وخوف الاضطرار به حتّى يقارب الحرم » « 8 » . وكذا في حاشية الخرشي « 9 » .
هامش
( 1 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 372 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 173 .
( 3 ) البيان في فقه الشافعي 4 : 109 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 472 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 206 وما بعدها .
( 6 ) ردّ المحتار على الدرّ المختار 2 : 522 .
( 7 ) المدوّنة الكبرى 1 : 367 .
( 8 ) مواهب الجليل 3 : 429 .
( 9 ) حاشية الخرشي 3 : 96 .