تجريدهم من المخيط أو الإحرام بهم من المواضع المذكورة .
قال المحقّق الأردبيلي - بعد ذكر رواية يونس بن يعقوب - : « ويمكن حمل ما دلّ على تجريدهم من فخّ على شدّة البرد ؛ للجمع بينهما . ويمكن الحمل على التخيير أيضا أو على أصل الإحرام والتجريد » .
ثمّ قال : « الظاهر أنّ هذا لمن كان طريقه إليها ، وأمّا من لم يكن كذلك فيحتمل كون إحرام الصبيان من موضع يكون بعده إلى مكّة بالمقدار المذكور ؛ للأصل ، وعدم ثبوت الإحرام لهم قبل هذه المسافة ، وسهولة الأمر لهم ، ويحتمل من الميقات » « 1 » .
وقال بعض الأعلام المعاصرين - بعد نقل الخبر المذكور - : « وهو ظاهر في مراعاة الميقات ، ولو ميقات الاضطرار ، ولعلّ التخيير بين الجحفة وبطن مرّ وغيرهما لاختلاف الأزمنة واختلاف حال الصبيان ، كما أنّه قد يطلق الإحرام بهم من غير الميقات على إرادة التجريد مجازا » « 2 » . وكذا في الجواهر « 3 » .
وفي المهذّب : « إنّ المنساق من هذه الأخبار مراعاة المصلحة في إحرام الصبيان بحسب الحالات والأزمنة ، ولا وجه لتوهّم المعارضة بينها » « 4 » . وكذا في المستمسك « 5 » .
ثمّ إنّ جواز تأخير الإحرام لهم - على القول به - يختصّ بمن يمرّ على فخّ ، وأمّا من لا يمرّ به كما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 234 .
( 2 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 283 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 524 ( ط ج ) .
( 4 ) مهذّب الأحكام 13 : 21 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 273 .