بالبالغين « 1 » .
ثمّ إنّه استدلّ في الحدائق « 2 » للقول الثاني بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ « 3 » ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم » ، الحديث « 4 » ، بناء على أنّ بطن مرّ غير خارج عن الميقات ، كما في الجواهر « 5 » .
ولكن في الرياض : « أنّه على خلافه أظهر . ولعلّه لخروج ( بطن مرّ ) عن الميقات - ثمّ قال - : والمسألة قويّة الإشكال ، وحيث إنّ المستفاد من جماعة عدم إشكال « 6 » في جواز الإحرام بهم من الميقات ، بل وأفضليّته ، وأنّ التأخير إلى فخّ إنّما هو على سبيل الجواز ، كان الإحرام بهم من الميقات أولى وأحوط » « 7 » . وقريب من ذلك في كشف اللثام « 8 » .
وبالجملة ، أنّ مفاد هذه الصحيحة يشبه مضمون صحيحة أيّوب المتقدّمة الدالّة « 9 » على مجرّد نزع الثياب وتجريدهم عنها ، وترتيب لوازم الإحرام
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 334 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 14 : 457 .
( 3 ) بطن مرّ - بفتح الميم وتشديد الراء - : موضع على نحو مرحلة من مكّة . معجم البلدان 5 : 123 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 207 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 524 ( ط ج ) .
( 6 ) لا ترديد في جواز إحرامهم من الميقات ، كما أنّه لا ترديد في أفضليّته ، بل الكلام في أنّه من فخ هل يكون المراد أيضا جواز الإحرام من فخ بحيث يكون ترخيصا لهم في تأخير الإحرام إلى فخ ، أو لا ، بل يكون التجريد عن اللباس من فخ ؟ ( م ج ف ) .
( 7 ) رياض المسائل 6 : 173 .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 219 .
( 9 ) لا دلالة في صحّة معاوية بن عمّار على أنّ مجرّد نزع الثياب من بطن مرّ ، بل هي ظاهرة في أنّ إحرامهم إمّا من الجحفة وإمّا من بطن مرّ على سبيل التخيير . ( م ج ف ) .