الميقات ، لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ ، ثمّ إنّ جواز التأخير . . . إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين » « 1 » . واختاره جماعة ممّن علّقوا عليها « 2 » .
ويدلّ عليه إطلاق نصوص المواقيت ، والنهي عن تأخير الإحرام عنها « 3 » ، كقوله عليه السّلام : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، لا تجاوزها إلّا وأنت محرم » « 4 » .
وقوله : « الإحرام من مواقيت خمسة ، وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » « 5 » ، وغيرهما « 6 » .
وأورد على الاستدلال بالنصوص في المقام بمنع العموم فيها بحيث يتناول غير المكلّف أيضا .
وأجاب عنه في المستند بأنّه إن أريد بالعموم الممنوع عموم عدم التجاوز عن الميقات فلا بأس بمنعه ، ولكن لا حاجة إليه ، بل عدم توقيف غير الميقات كاف في عدم صحّة إحرام الصبيّ عن غيره ؛ لكونه حكما وضعيّا .
وإن أريد عموم توقيت المواقيت فهو فاسد قطعا ؛ لاشتمال نصوصها على أهل فلان وفلان ، الصادق على البالغ وغيره ، وعدم كونه تكليفا مخصوصا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 634 - 635 .
( 2 ) موسوعة الامام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، « كتاب الحج » ، 27 : 287 ، كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 284 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 218 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 222 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، ح 2 - 3 .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 6 ) راجع ، نفس المصدر : 230 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، وص 240 - 241 ، الباب 15 - 16 من أبواب المواقيت .