وفي التنقيح الرائع - في شرح قول المحقّق : « ويجرّد الصبيان من فخّ » - :
« مراده مع عقد الإحرام بهم من الميقات ، وتأخير التجريد رخصة من الشارع ؛ لضعفهم عن الحرّ والبرد « 1 » « 2 » . وهو الظاهر من بعض كتب العلّامة « 3 » ، واختاره المحقّق الثاني « 4 » ، وكذا في الجواهر « 5 » والحدائق « 6 » ، وتردّد في كشف اللثام « 7 » .
وفي المستند : أنّه أحوط « 8 » « 9 » ، وبه قال بعض الأعلام من المعاصرين « 10 » .
جاء في العروة : « الأحوط ما عن آخرين ، من وجوب كون إحرامهم من
هامش
( 1 ) كيف يصحّ هذا مع وجود مسافة قليلة بين الميقات وفخّ وهي فرسخ واحد ؟ وهل هذا يؤثّر في الحرّ والبرد ؟ وهل يكون تسهيلا للأطفال ؟ وإذا كان الملاك هذا فاللازم استمراره إلى مكّة ، ولا خصوصيّة لفخّ ، وكيف لا يرخّص لهم من الطرق الأخرى وإنّما رخّص لهم من طريق المدينة ؟ ومع عدم الفرق بين الميقات وفخ من حيث البرد والحرّ فالّلازم الإحرام من الميقات ولا يقولون به ، فالظاهر أنّ التجريد الذي يكون موردا لسؤال السائل ومركوزا في ذهنه هو التجريد للإحرام من فخّ ترخيصا في التأخير للإحرام وإلّا كيف تخيّل السائل ؟ ومن أين تخيّل الفرق بين مكان الإحرام ومكان التجريد حتّى يسأل الإمام عليه السّلام ؟ ( م ج ف ) .
( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 448 .
( 3 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 542 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 160 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 524 ( ط ج ) .
( 6 ) الحدائق الناضرة 14 : 457 .
( 7 ) كشف اللثام 5 : 218 .
( 8 ) لا معنى لوجوب الاحتياط في الصبيّ إلّا أن يكون المراد الاحتياط بحسب الحكم الوضعي ، وهو الصحّة ، ومع وجود الروايات الظاهرة في أنّ إحرامهم من فخ لا وجه للترديد في الصحّة ، ومع القول بكون الروايات مجملة لا وجه أيضا للترخيص في مجرّد التجريد أيضا ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 9 ) مستند الشيعة 11 : 334 .
( 10 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، الحجّ 27 : 287 ، كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 284 .