أدلّة القول بأنّ ميقات الصبيان هو فخّ
استدلّ للقول المذكور ببعض النصوص :
منها : صحيحة أيّوب أخي أديم المتقدّمة التي رواها المشايخ الثلاثة ، قال :
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أين يجرّد الصبيان ؟ فقال : « كان أبي عليه السّلام يجرّدهم من فخّ » « 1 » ، ومثلها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام « 2 » ، بتقريب أن يقال : إنّ المقصود من التجريد هو الإحرام .
وفي المدارك : المراد بالتجريد الإحرام . . . وقد نصّ الشيخ « 3 » وغيره « 4 » على أنّ الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ، لكن رخّص في تأخير الإحرام بهم حتّى يصيروا إلى فخّ . ثم استدلّ للأفضليّة والترخيص بالروايات « 5 » الصحيحة « 6 » .
وفي المسالك : « وجعلوا التجريد الواقع في الأخبار كناية عنه » « 7 » ، أي عن الإحرام .
وفيه : أنّ التجريد إنّما هو نزع شيء من شيء ، كما يقال : جرّدته عن ثيابه ، وأصل النزع : القلع « 8 » . والمعتبر في الإحرام أمور عديدة لا يدخل منها شيء
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 303 ، ح 2 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 433 ، ح 2894 ، تهذيب الأحكام 5 : 409 ح 1422 ، وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 244 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) وحكاه عنه في الذخيرة : 583 ومرآة العقول 17 : 210 ، والحدائق الناضرة 14 : 457 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 218 ، كفاية الأحكام 1 : 294 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 207 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 - 6 .
( 6 ) مدارك الأحكام 7 : 227 .
( 7 ) مسالك الأفهام 2 : 218 .
( 8 ) النهاية لابن الأثير 5 : 41 .