المبحث السادس مؤونة حجّ الصبيّ
هل أنّ مؤونة حجّ الصبيّ في ماله ، أو على وليّه ، أو فيها تفصيل ؟ للمسألة صور نذكرها فيما يلي :
الأولى : ما إذا كان الوليّ هو السبب للسفر ، فالظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء ، في أنّ مؤونة سفره ونفقته الزائدة على الوليّ ، بل ثبت فيه الإجماع .
والمراد منها ما يغرمه زائدا على مؤونة الصبيّ في الحضر ؛ لأنّه لا ريب في أنّ نفقة الصبيّ من المأكل والمشرب والمسكن ونحو ذلك ممّا يتوقّف عليه حياته تكون من ماله ، سواء كان في السفر أو الحضر ، وأمّا الزائدة كآلات السفر والمركب وغيرهما ممّا يحتاج إليه في السفر ومستغنيا عنه في الحضر فعلى الوليّ .
قال الشيخ في المسبوط : « النفقة الزائدة على نفقته في الحضر يلزم وليّه دونه » « 1 » .
وفي الشرائع : « ونفقته الزائدة تلزم الوليّ دون الطفل » « 2 » . وكذا في المعتبر « 3 » ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 329 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 225 .
( 3 ) المعتبر 2 : 748 .