الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه » « 1 » .
فإنّها نصّ في أنّ كفّارة صيد الصبيّ على الوليّ ، فتدلّ بالأولويّة على أنّ مؤونة سفره إذا كان هو السبب للسفر عليه أيضا ، كما صرّح في المدارك حيث قال : « لأنّ الولي يلزمه كفّارة الصيد على ما تضمّنته صحيحة زرارة . . . ، فالنفقة أولى » « 2 » .
وفي الجواهر : « ولأنّه أولى « 3 » من فداء الصيد الذي نصّ عليه في خبر زرارة » « 4 » .
مناقشة ما ذهب إليه المشهور
استشكل السيّد الخوانساري على رأي المشهور بقوله : « وفيه إشكال ؛ لإمكان أن يكون نظير إخراج الزكاة من مال التجارة للصبيّ ، فإذن الشارع في إحجاجه إذن في لوازمه » « 5 » .
وفيه : أنّ إذن الشارع في إحجاجه لا يستلزم « 6 » الإذن في صرف ماله لمؤونة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 27 .
( 3 ) الأولويّة ممنوعة جدّا ، فإنّ النفقة وإن كانت زائدة ولكنّها تصرف على نفس الصبيّ ومنافعه ومصالحه ؛ كالأكل والشرب والمسكن وغيرها ، ولكن الفداء والكفّارة تصرف في الغير من الفقراء ، وأيضا التكليف بالأتّقاء متوجّه إلى الولي لا الصبيّ ، فالكفّارة عليه أيضا ، فالفرق واضح ولا تصحّ دعوى الأولويّة ، فتدبّر .
( م ج ف ) .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 47 - 48 ( ط ج ) .
( 5 ) جامع المدارك 2 : 258 - 259 .
( 6 ) الظاهر أنّ الملازمة ثابتة عرفا ، والإذن في الإحجاج إذن في لوازمه أيضا ، ولا فرق في ذلك بين عود -