اشتراط إذن الوليّ في صحّة حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعيّة والحنابلة والمالكيّة إلى أنّه يشترط في صحّة حجّ الصبيّ المميّز إذن وليّه ، وإليك نصّ كلماتهم :
جاء في البيان : « فإن كان الصبيّ مميّزا وأحرم بإذن الوليّ صحّ إحرامه ، وإن أحرم بغير إذن الوليّ ففيه وجهان :
أحدهما : يصحّ . . . ؛ لأنّه عبادة فصحّ إحرامه فيها بغير إذن الوليّ ، كالصلاة والصوم .
والثاني : لا يصحّ ، وهو الصحيح ؛ لأنّ الحجّ يتعلّق أداؤه بإنفاق المال ، والصبيّ لا يملك إنفاق المال بغير إذن الوليّ ، كالبيع والشراء ، بخلاف الصلاة والصوم » « 1 » . وكذا في المهذّب « 2 » والمجموع « 3 » ، واختاره في مغني المحتاج « 4 » وتحفة المحتاج « 5 » .
وجاء في المغني والشرح الكبير : « فإن كان مميّزا أحرم بإذن وليّه ، ولا يصحّ بغير إذنه ؛ لأنّه عقد يؤدّي إلى لزوم مال ، فلم ينعقد من الصبيّ بنفسه كالبيع » « 6 » . وكذا في الكافي « 7 » .
وفي الإنصاف : « الصحيح من المذهب أنّ الصبيّ المميّز لا يصحّ إحرامه إلّا
هامش
( 1 ) البيان في فقه الشافعي 4 : 19 - 20 .
( 2 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 359 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 19 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 461 .
( 5 ) تحفة المحتاج 2 : 4 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 163 .
( 7 ) الكافي في فقه أحمد 1 : 467 .