تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

أدلّة عدم اشتراط إذن الوليّ في حجّ الصبيّ

يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوه : الأوّل : أنّه مقتضى الأصل والعمومات ، كما في المستند « 1 » ، بمعنى أنّ الأصل عدم اعتبار إذن الوليّ في صحّة حجّ الصبيّ ، والمفروض أنّه لم يقم دليل خاصّ تعبّدي على اعتباره في ذلك ، كما لا دليل على اعتباره في سائر عباداته من الصوم والصلاة وغيرهما ، وأمّا استحبابه له فيكفي فيه العمومات المرغّبة في الحجّ . قال في العروة : « العمومات كافية في صحّته وشرعيّته له مطلقا » « 2 » . الثاني : قال المحقّق الأردبيلي : إنّ عبادته [ أي الصبيّ المميّز ] صحيحة ، وقد بيّن في الأصول وغيره ، . . . وصحّة حجّه وإجزاؤها عن حجّة الإسلام لو أدرك المشعر كاملا دليل واضح عليها . والقول بالصحّة مع توقّف صحّة الإحرام وباقي الأفعال على الإذن بعيد جدّا « 3 » . الثالث : جاء في المستمسك - بعد تقسيم تصرّفات الصبيّ في المال والنفس ، وأنّ تصرّفاته الماليّة إن استلزمت حكما وضعيّا تكون مشروطة بالإذن قطعا - : « وأمّا القسم الثاني من التصرّفات في النفس [ أي إذا كان موضوعا للحكم الوضعي من الصحّة والفساد ، وحجّ الصبيّ يكون من هذا القسم ] « 4 » فاشتراطه بإذن الوليّ بحيث لا يترتّب الأثر عليه ، ولا يكون صحيحا إلّا به ،
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 18 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 346 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 68 مع تصرّف . ( 4 ) الظاهر أنّ حجّ الصبيّ من القسمين بمعنى أنّه تصرّف في المال والنفس معا . م ج ف .