تصدّي غير الوليّ للتقديم إلى الجحفة « 1 » .
وفيه : أوّلا : أنّ لفظ الصبيان مطلق يشمل غير المميّز أيضا .
وثانيا : أنّ عدم تعارف استصحاب صبيّ غير مميّز مع غير الوليّ في الحجّ أوّل الكلام ، فإنّ من ليس له ولد يتكفّل إحجاج غير المميّز أيضا .
وثالثا : إنّ غير المتعارف لا يوجب المنع من الإطلاق .
ومنها : صحيحة زرارة المتقدّمة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ، ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ، ويطاف به » « 2 » ، الحديث .
فإنّ الإتيان بصيغة الجمع مع كون المفروض في المورد « حجّ الرجل بابنه » وهو صغير لا يناسب إلّا مع جواز تلبية غير الوليّ من الحجّاج المتعدّدين ؛ لأنّه لا معنى للزوم تلبية الجميع .
وبعبارة أخرى : المفروض في الرواية بلحاظ هذا التعبير تعدّد الحاجّ ، فإضافة التلبية إلى الجميع لا يكاد يصحّ إلّا مع تلبية غير الوليّ « 3 » .
وبتعبير آخر : قوله عليه السّلام : « لبّوا عنه » يدلّ صراحة على أنّه يجوز لكلّ من الحجّاج أن يلبّوا عن الصغير ، فحمله على أنّ كلّ وليّ يتصدّى لتلبية صغيره خلاف الظاهر .
وناقش في الاستدلال بالصحيحتين في مصباح الهدى ؛ بأنّ الأخبار المذكورة في مقام بيان استحباب الإحجاج بالصبيّ وكيفيّته ، ومحلّ إحرامه ،
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 51 .