تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عليه ، لا من جهة الولاية الشرعيّة » « 1 » . الأمر الثالث : إن قلنا : إنّ الوليّ ينحصر في الأولياء الشرعيّين فقط ، فأذنوا للغير أو وكّلوه في إحجاج الصبيّ غير المميّز ، فتكون المؤونة وما يترتّب على فعل الصبيّ على الوليّ الشرعي ، لا المأذون أو الوكيل ؛ لأنّهما نائبان عن الوليّ في الإحجاج ، فلا يجب عليهما بما يترتّب على فعل الصبيّ ، بل يجب على الوليّ الذي يستند الإحجاج إليه شرعا . الأمر الرابع : إنّ الامّ لها الولاية في إحجاج الصبيّ غير المميّز فقط ، أمّا بالنسبة إلى المميّز فلا ولاية لها ؛ لأنّ ولايتها على خلاف الأصل ، فيقتصر على القدر المتيقّن ، وهو إحجاج الصبيّ غير المميّز ، كما هو المستفاد من النصوص المتقدّمة أيضا . الأمر الخامس : على القول بأنّ للامّ الولاية في الإحجاج فلا يجوز لها الإذن أو التوكيل للغير ؛ لأنّ هذا الحكم مخالف للأصل فيكتفى بالقدر المتيقّن منه ، وهو ما إذا كانت بنفسها متولّية ، بخلاف الأولياء الشرعيّين ، فإنّه قد ثبت في محلّه أنّهم يجوز لهم الإذن أو التوكيل فيما لهم فيه الولاية . وبتعبير آخر : لا إطلاق في النصوص التي تدلّ على جواز إحجاج الامّ للصبيّ حتّى بالنسبة إلى الغير ، بأن يكون مأذونا عن الامّ أو وكيلا عنها ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، فيكتفى بالقدر المتيقّن .
هامش
- الهدي والكفّارة عليه ، كما صرّح به في بعض الروايات من أنّه لو قتل صيدا فعلى أبيه ، وبين ما إذا أحرمه غير وليّه الشرعي ، فلا دليل على كون الكفّارة عليه . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من الأدلّة أنّ الشارع أجاز هذا العمل بهذه القيود من كون ثمن الهدي والكفّارة على من يتكفّل أمر الصبيّ ، وإثبات هذا الأمر مشكل ، فتأمّل . ( م ج ف ) . ( 1 ) كتاب الحجّ للسيّد الكلبايكاني 1 : 332 .