امرأة ومعها صبيّ لها » « 1 » ؛ لاحتمال أن تكون المرأة مرضعة ، لا أن تكون امّا نسبيّة ، وقد كانت المراضع كثيرة جدّا في تلك العصور ، كما في المهذّب « 2 » .
أمور ينبغي ذكرها
الأوّل : قال في مفاتيح الشرائع : « والوليّ هنا هو الأولى به رحما ، والأشدّ به علاقة ، كما هو المتبادر منه بحسب اللغة والعرف ، فإنّ اشتقاقه من الوليّ ، وهو القرب » « 3 » .
نقول : هذا بحسب اللغة والعرف ، وأمّا بحسب النصوص فيشمل الوليّ الشرعي ومن يتكفّل أمر إحجاج الصبيّ ، كما بيّناه .
الأمر الثاني : على القول بجواز إحجاج الصبيّ غير المميّز لكلّ من يتكفّله يترتّب عليه ما كان على الوليّ في مثل الهدي والكفّارة والمؤونة ، كما صرّح به في المستند ، حيث قال : « غاية الأمر أنّه لا يتعلّق أمر ماليّ بالطفل ، بل يكون على المباشر » « 4 » .
وقال السيّد الكلبايكاني : « وجوب الكفّارة عليه [ أي على من يتكفّل أمر الصبيّ ] إنّما هو من جهة كونه السبب « 5 » في ذلك ؛ لأنّه أحرم به وفرض الحجّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 37 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 12 : 29 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 296 .
( 4 ) مستند الشيعة 11 : 19 .
( 5 ) كيف يكون هو السبب في ذلك ؟ فلو قلنا بأنّ الشارع جعل له مستحبّا وأجازه ذلك ، فاللّازم على القاعدة وجوب الكفّارة من مال الصبيّ . وبعبارة أخرى لا تفاوت بين ما إذا أحرمه وليّه الشرعي - كالأب - فيكون -