يا رسول اللّه ، أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره » « 1 » .
فقوله صلّى اللّه عليه واله : « ولك أجره » ظاهر « 2 » في جواز تصدّي الامّ للإحجاج وثبوت الأجر لها .
وبتعبير آخر : قوله صلّى اللّه عليه واله : « لك أجره » مع عدم السؤال عن الأجر مطلق يشمل ما إذا كان إحجاجه بإذن أو بدونه .
الثالث : صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج المتقدّمة المشتملة على أمر الإمام عليه السّلام بأن تلقى امّ المولود حميدة ، فتسألها كيف تصنع بصبيانها ؟ فأتتها فسألتها « 3 » ، الخبر بالتقرير المتقدّم .
وقال في المختلف : احتجّ : بانتفاء الولاية عنها - أي الامّ - في المال والنكاح فينتفي هنا .
والجواب المنع من الملازمة ، والفرق : ثبوت الطاعة هنا ، بخلاف المال والنكاح .
ولأنّ ولاية المال والنكاح تفتقر إلى تماميّة النظر والتطلّع على المصالح ، والمرأة بمعزل من ذلك « 4 » .
نقول : مع دلالة الصحيحة على ولايتها لا يحتاج إلى الوجوه الظنّية التي تشبه الاستحسانات العقليّة ، بل هي عينها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 37 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) والإنصاف أنّ الرواية غير دالّة على الإحجاج ، بل ظاهرة في النيابة عن الصبيّ ، وقوله عليه السّلام : « ولك أجره » ؛ لأنّ النائب يوجر . ( م ج ف ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 207 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 1 .
( 4 ) مختلف الشيعة 4 : 42 .