فعزّت الأضاحي ، فأصبنا شاة بعد شاة ، فذبحنا لأنفسنا وتركنا صبياننا ، فأتى بكير أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله ، فقال : « إنّما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم ، فإذا لم تفعلوا فليصم عن كلّ صبيّ منكم وليّه » « 1 » .
فإنّ لفظ الوليّ في هذه النصوص ينصرف إلى الوليّ الشرعي ، لا الوليّ العرفي .
الولاية في الحجّ تشمل الامّ أيضا
القول الثاني : ما ذهب إليه مشهور الفقهاء من أنّ وليّ الطفل في الحجّ هو الوليّ الشرعي مع الامّ .
قال الشيخ : « والوليّ الّذي يصحّ إحرامه عنه وإذنه له : الأب والجدّ وإن علا ، فإن كان غيرهم مثل : الأخ وابن الأخ والعمّ وابن العمّ وإن كان وصيّا أوله ولاية عليه وليّها ، فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن وليّا ولا وصيّا . . .
فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبيّ سواء . . . والامّ لها ولاية عليه بغير تولية » « 2 » .
وفي الخلاف : « يجوز للامّ أن تحرم عن ولدها الصغير » « 3 » ، واختاره في المختلف « 4 » والمعتبر « 5 » والدروس « 6 » ، وبه قال في الإيضاح « 7 » والمدارك « 8 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ، ح 3 .
( 2 ) المبسوط 1 : 328 - 329 .
( 3 ) الخلاف 2 : 360 ، مسألة 194 .
( 4 ) مختلف الشيعة 4 : 42 .
( 5 ) المعتبر 2 : 748 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 1 : 306 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 264 .
( 8 ) مدارك الأحكام 7 : 26 .