الثاني : أنّ القدر المتيقّن « 1 » من ثبوت الحكم الاستحبابي بالإضافة إلى الإحجاج هو الوليّ الشرعي الشامل لما ذكرناهم ، كما في تفصيل الشريعة « 2 » .
الثالث : أنّ الوليّ الشرعي هو المنساق من الأدلّة في هذا العمل المشتمل على الكلفة ، بحيث لا يتحمّلها غير الوليّ ، كما في المهذّب « 3 » .
الرابع : الأخبار .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ « 4 » ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ، ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه » « 5 » .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الصبيّ يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هديا » « 6 » .
ومنها : صحيحة أخرى عن عبد الرحمن بن أعين ، قال : تمتّعنا فأحرمنا ومعنا صبيان فأحرموا ولبّوا كما لبّينا ولم يقدروا على الغنم ، قال : « فليصم عن كلّ صبيّ وليّه « 7 » » .
ومنها : خبر أو صحيح ثالث عنه أيضا ، قال : حججنا سنة ومعنا صبيان ،
هامش
( 1 ) التمسّك بالقدر المتيقّن في الأدلّة اللفظيّة ممنوع ، بل هو مختصّ بالأدلّة اللبّيّة . نعم ، لأجل أنّ هذا الحكم خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المتيقّن ، وهو الوليّ الشرعي والامّ من جهة الرواية الواردة .
( م ج ف ) .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 49 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 12 : 29 .
( 4 ) مرّ وزان فلس : موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة ، وهو منصرف ؛ لأنّه اسم واد ، ويقال له :
بطن مرّ . مجمع البحرين 3 : 688 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 207 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 .
( 6 و 7 ) نفس المصدر 10 : 91 - 92 ، الباب 3 من أبواب الذبح ، ح 5 و 4 .