الأوّل : الإجماع « 1 » الذي ثبت بالنسبة إلى ولاية الأب والجدّ ، ولم يحك الخلاف في ولايتهما عن أحد ، قال في التذكرة : « الآباء والأجداد للآباء لهم ولاية الإحرام بإجماع من سوّغ الحجّ للصبيان ، وهو قول علمائنا أجمع » « 2 » .
وأمّا الوصيّ لأحدهما فيما إذا كان وصيّا لذلك فهو أيضا وليّ كالموصي نفسه ؛ وذلك لقبول الإحجاج للوكالة عن الوليّ وعدم اعتبار مباشرة الوليّ له بنفسه ، وكلّما كانت الوكالة فيه يصحّ عمّن له الفعل بالمباشرة في حال حياته تصحّ للوصيّ بعد وفاته ؛ إذ الإيصاء ليس إلّا تفويض العمل إلى غيره بعد وفاته .
وبالجملة ، تصحّ ولاية الوصي فيما إذا أوصى له بالولاية على الإحجاج ، وهكذا ولاية الوكيل عن الأب أو الجدّ بعد فرض عدم اعتبار مباشرة الوليّ بنفسه للإحجاج .
وأمّا الحاكم ففي ولايته وعدمها وجهان مبنيّان على عموم ولايته على القصّر ، وجواز جميع التصرّفات منه ، مثل : ولاية الأب والجدّ ، أو عدمه إلّا ما تيقّن ثبوتها فيه ، فيقتصر عليه .
قال في المدارك : « وأمّا ولاية الوصيّ فمقطوع بها في كلام الأصحاب . . . وربما ظهر من قول المصنّف : والوليّ من له ولاية المال ، ثبوت الولاية في ذلك للحاكم أيضا » « 3 » .
ولقد أشبعنا الكلام في بحث ولاية الأب والجدّ والوصيّ لهما ، والحاكم وعدول المؤمنين على نكاح الصغار وأموالهم ، فراجع « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا الإجماع مثبت للولاية بالنسبة إلى الآباء والأجداد ، ولكن لم ينف ثبوت الولاية للآخرين ، مضافا إلى أنّ المشهور في المقام أضافوا إليهما الامّ . ( م ج ف ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 26 - 27 .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 26 .
( 4 ) راجع الباب الرابع والخامس من الموسوعة ، ج 1 : 529 وج 2 : 321 .